تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
200
جواهر الأصول
منحصرة لترتّب الجزاء ، وإلّا فلو كان له شريك أو بديل ، لوجب أن يقرنه بكلمة الواو ، أو كلمة « أو » فالمشارب في استفادة المفهوم مختلفة . ولا يبعد أن يُفصّل ويقال : إنّ استفادة المفهوم من بعض الجمل ، إنّما يكون بالدلالة الالتزامية ، كما في الجملة المتضمّنة للفظة « لا » و « ما » و « إلّا » الاستثنائية ، نحو « لا صلاة إلّا بطهور » ، وفي بعضها الآخر من دلالة الفعل ومقدّمات الحكمة ، كدلالة الجملة الشرطية ، فلا يصحّ تعريف المفهوم بنحو ينطبق على خصوص الدلالة اللفظية ، أو على نحو ينطبق على خصوص ما يستفاد من مقدّمات الحكمة ، بل لا بدّ من تعريفه بنحو ينطبق على كلا القسمين . ولعلّه يمكن تعريفه بنحو ينطبق على القسمين ؛ بأن يقال : إنّ المفهوم عبارة عن قضية غير مذكورة مستفادة من القضية المذكورة عند فرض انتفاء بعض قيود الكلام ، وبينهما تقابل السلب والإيجاب بحسب الحكم . كلام المحقّق النائيني قدس سره في المقام ونقده ذكر المحقّق النائيني قدس سره مقدّمة طويلة في المراد من المفهوم بنحو لا تخلو من إشكال ، فقال ما حاصله : أنّ المفهوم - وكذا ما يشاركه في أصل معناه ، كالمدلول ، والمعنى ، والمقصود - عبارة عن المدرك العقلاني الذي يدركه العقل عند الالتفات إلى الشيء ؛ لأنّ لكلّ شيء وجوداً عقلانياً على طبق وجوده الخارجي ؛ سواء كان من المادّيات أو المجرّدات ، وسواء كان كلّياً أو جزئياً ، وذلك المدرك العقلاني يكون بسيطاً غير مركّب من المادّة والصورة ؛ لأنّهما تكونان من شؤون الوجود الخارجي ، فالوجود العقلاني مجرّد عنهما . والمفهوم كما يكون في المفردات - كمفهوم زيد ، وعمرو ، وإنسان ، وشجر - فكذلك يكون في الجمل التركيبية ، مثل « زيد قائم »